سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
490
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
ولا تسألوه عن فؤادي فاننى * علمت يقينا انه قد أضاعه له اللّه ظبيا كل شئ يروعه * فيا ليت لي شئ يزيل ارتياعه ويا ليته لو كان من أول الهوى * أطاع عذولى واكتفينا نزاعه فما رشنا بالسوء إلا لسانه * وما خرب الدنيا سوى ما أشاعه أشاع الذي أغرى بنا السن العدا * وطير عن وجه التغابى قناعه وأصبح من اهوى على فيه قفله * يكتم خوف الشامتين انفجاعه وآلى على أن لا أقيم بأرضه * فأحرمنى يوم الفراق وداعه فرحت وسيرى خطوة والتفاتة * إلى فائت منه أرجى ارتجاعه ذرعت الفلا شرقا وغربا لأجله * وصيرت اخفاف المطى ذراعه فلم تبق ارض ما وطئت بساطها * ولم يبق بحر ما رفعت شراعه كأني ضمير كنت في خاطر النوى * أحاط به واشى السرى فأذاعه اخلاى من دار الهوى زارها الحيا * ومد إليها صالح الغيث باعه بعيشكم عوجوا على من اضاعنى * وحيوه عنى ثم حيوا رباعه وقولوا فلان أو حشتنا نكاته * وما كان أحلى شعره وابتداعه فتى كان كالبنيان حولك واقفا * فليتك بالحسنى طلبت اندفاعه أبحت العدا سمعا فلا كانت العدا * متى وجدوا خرقا أحبوا اتساعه فكنت كذى عبد هو الرجل والعصا * تجنى بلا ذنب عليه فباعه لكل هوى واش فان ضعضع الهوى * فلا تلم الواشي ولم من أطاعه إذا كنت تسقي الشهد ممن تحبه * فدع كل ذي عذل يبيع فقاعه وقولوا رأينا من حمدت فراقه * ولم ترنا من لم تذم اجتماعه وانى الذي كالسيف حدا وجوهرا * كمن رام يبلو ضره وانتفاعه وما كنتما إلا يراعا وكاتبا * فمل والقى في التراب يراعه فان اطرق الغضبان أو خط في الثرى * فقولوا فقد القى إليكم سماعه